skip to main |
skip to sidebar
جمعتكم مبارك أعزائي القراء القراء
منذ مدة وانا أطالع أحدى جرائد الاعلانات المبوبة وجد اعلاناً عادياً عن كتاب جينس للأرقام القياسة ووضعت لكم أحدها هنا
الاعلان ليس به إنحلال إخلاقي أو خطأ مطبعي أو شيء من هذا القبيل، إنما هو إعلان لموسوعة الارقام القياسة -جينيس- والتي يسجل بها كل الأرقام القياسية الخارقة للعادة، مثل ما هو موضح في الإعلان أضخم شاحنة أو أسرع سيارة أو أصغر كتاب إلخ.
لكنني قرأت سابقاً إعلاناً لهذة الموسوعة -حتى أنني لم أستطع أن أضع لكم صورته- وهو يسوق الكتاب بقوله سجل رقماً قياسياً وارفع راية وطنك وبالطبع وضعوا صورة للعلم السعودي وتحته صحن كبسة ضخم وكتب عليه أكبر صحن كبسة سعودية!!!
هل هذه الأمور هي التي سترفع راية بلدي؟؟؟
أكبر كبسة، وأكبر صحن تبولة، وأضخم شاحنة، وأغلى لوحة سيارة -كما حصل في الامارات-، وسمي ماشئت من الأمور التي هي بحد ذاتها تبذير أو حتى تباهي فقط لاغير عدا كونها قاتلة للأقتصاد غير مساهمة فيه
متى نفخر بأبناء الوطن والأمة -وأنا منهم- وهم يرفعون راية وطنهم وأمتهم بالعلم والاختراع والبناء الاقتصادي الحقيقي لا الخادع الكاذب.
تسائلت اليوم ماهي أهم قضايانا الاسلامية التي تعتلي سلم أولوياتنا اليوم، فجائني الجواب:
قضية الدنمارك أولا، ثم بعدها حصار غزة و استقلال كوسوفو
لكنني فكرت، أيها أكثر أولوية في إهتمامنا الاعلامي: هل هي قضية نشر الرسوم المسيئة للشخصية النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو الأولى بإهتمامنا الاعلامي -كما هو حاصل- أم يجب علينا أن نهتم إعلاميا بالقضايا التي يخدمها الاعلام بشكل كبير
الذي دعاني للكتابة حول هذا الموضع هو مقابة أجرتها قناة الرسالة مع أحد المسؤولين الفلسطينيين في قطاع غزة يوم السبت المنصرم فكان يوصف حال القطاع بأنها مأساة مستمرة أي أنه رغم دخول عدد قليل من الشاحنات المحملة بالغذاء والأدوية لكن الوضع لم يزل داخل القطاع لا يبشر بالخير وحين سئل عن واجبنا تجاه غزة فقال لا توقفوا الزخم الاعلامي ولاتضعفوه لأن الزخم الاعلامي هو أحد أهم المخارج للحصار المضروب علينا.
هنا أقف وقفة مع أولوياتنا، يقول الله عز وجل في القران الكريم (إلا تنصروه فقد نصرة الله) أن أن الله عز وجل تكفل بنصرة هذا النبي الكريم في حياته وبعد مماته لا أقول بأن نرضى بالذل والخضوع وعدم نصرته لكن لينصب اهتمامنا الاعلامي على قضايانا التي تحتاج من الى تركيز أكثر من قضية مثل قضية الدنمارك
وأختم بقولي أن التركيز الاعلامي الذي أقصده هو بكل أشكالة ليس فقط الصحافة والتلفاز بل يشمل مواقع الانترنت بكل أنواعها من مدونات ومنتديات ومواقع اجتماعية مثل facebook.com وأيضاً منابرنا الشرعية مثل خطب الجمعة وكلمات المساجد والمحاضرات الاسبوعية والملصقات التي توزع في المساجد وحملات التبرعات في الجمعيات الخيرية كلها تقودنا نحو تركز إعلامي يفيد إخوننا داخل سجن غزة الكبير
هذا ماجال بخاطري وأحببت إطلاعكم عليه كما أحببت مشاركتكم آرائكم في التعليق على هذا الموضوع لإثرائه
نشرت مؤسسة أيه تي كيرني للدراسات الاقتصادية مؤخرا تقريراً عن تصنيف 30 دولة نامية في العالم من ناحية أفضليتها في سوق بيع التجزئة، وقد حصلت السعودية على المركز العاشر الذي يضعها ضمن الدول التي ينصح التقرير بالاستثمار فيها في مجال بيع التجزئة، متقدمة على تركيا ومصر والمغرب والامارات العربية المتحدة. يعتمد هذا التقرير في تصينفة على عدة أمور منها قياس الخطرالاقتصادي والسياسي في الدولة، وجاذبية سوق التجزئة فيها، وتشبع السوق، وأخيرا ضغط الوقت في التوجه ناحية الاستثمار في هذه الدولة.
لا أطيل عليكم في التفصل في هذا التقرير لكن ماجذبني في التقرير هو مؤشر أشار التقرير إليه من تطوير منتدى العالم الاقتصادي عن توفر العمالة في سوق بيع التجزئة. مؤسسة أيه تي كيرني قامت بعمل مقارنة بسيطة بين الدول في تقريرها ومؤشر توفر العمالة في السوق التجزئة، المفاجأة أن السعودية حصلت على ترتيب متأخر جدا دون مقارنة بالدول الأولى مثل ماليزيا والهند وتايلند من حيث نوفر العمالة المدربة لهذا السوق.
طبعا لم أستغرب تضائل فرص المملكة لدخول الاستثمار الخارجي لها بسبب عدم وجود العمالة السعودية للعمل في الشركات الاجنبية المستثمرة فيها، وهذا يضعنا أمام تحدي كبير لتحول نقطة الضعف هذه الى نقطة منافسة أمام الدول الجاذبة للاستثمار
والسؤال هو إلى متى تستثمر الشركات استثمارات تقدر بمليارات الريالات في السعودية وتأتي بالعمالة من خارجها؟