روى الحميدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً لو دعيت به في الأسلام لأجبت، تحتالفوا أن يردوا الفضول على أهلها وألا يعز ظالم مظلوماً)
ومن المعروف أن سبب عقد حلف الفضول هو نصرة المظلوم على الظالم وكان البداية عندما بادر الزبير بن عبد المطلب بالمنادة به لنصرة رجل من اليمن على العاص بن وائل الذي أشترى منه سلعة ولم يعطه ثمنها
ويروى إبن هشام في تاريخه أن هذا الحلف إستمر أثره في المدينة إلى عهد الدولة الأموية حيث كاد أن ينادي الحسين بن علي بالحلف ذاته لينتصر ويأخذ حقه في منازعة مال بينه وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان أميراً على المدينة وأقسم على إجابته إن نادى عدد من الرجال منهم الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير رضي الله عنه
وإلى هنا فالموضوع جميل ورائع لكن مالمقصود من كل هذا؟
أحببت أن أشير إلى أن حلف الفضول كان مجرد مبادرة من من قرشي تحركت دماء الحرية في عروقة فاستمر هذا الحلف مئة سنة أو أكثر
وكل البشر الذين غيروا في التاريخ كانوا مجرد مبادرين، بل كل الدول كانت بداياتها مبادرات، وكل الأفكار التي غيرت مثل الشيوعية والنازية هي مبادرات، وكل الحركات الإصلاحية الإسلامية وغيرها كانت بداياتها مبادرات من شخص واحد أو عدد من الأشخاص الذين عرفوا قدراتهم الحقيقة وتحدوا المستحيل، أذكر ما يحضرني الآن عمرو خالد وبرنامج صناع الحياة، حركة المقاومة الإلكترونية، مشروع ركاز لتعزيز الأخلاق في الكويت، وغيرها كثير
فملخص الكلام أن جميع المشايع العظيمة تبدأ فكرة من رجل واحد ومبادرة من حكيم، يتعاضد لها بعد ذلك الرجال حتى تكون فيما بعد مغيرة لوجه العالم

هناك تعليق واحد:
بارك الله فيكم أخي تركي و نفع بكم و بمدونتكم.
إرسال تعليق